عاجل

استشهاد القائد سعد صايل في دمشق إثر محاولة اغتيال

سيرة عسكرية حافلة للقائد الذي أسهم في بناء أجهزة الثورة وتحرير الأسرى من معسكر أنصار.

استشهد القائد العسكري البارز سعد صايل أبو الوليد، في العاصمة السورية دمشق، إثر إصابته بجروح خطيرة تعرض لها خلال محاولة اغتيال استهدفت موكبه، وذلك في السابع والعشرين من أيلول عام 1982م، الذي تزامن مع أول أيام عيد الأضحى المبارك.

وولد الشهيد في قرية كفر قليل جنوب مدينة نابلس عام 1932، وتلقى تعليمه المدرسي في مدارس المدينة حتى نال شهادة الثانوية العامة عام 1950، ثم التحق بالكلية العسكرية الأردنية عام 1951 حيث تخصص في مجال الهندسة العسكرية واكتسب مهارات متقدمة.

وأتم دورات عسكرية رفيعة المستوى في بريطانيا ومصر والولايات المتحدة والعراق والاتحاد السوفييتي ودول اشتراكية أخرى، شملت الدفاع الجوي وتصميم الجسور، وواصل عمله في الجيش الأردني بعد احتلال الضفة الغربية عام 1967.

وشارك بدور محوري في معركة الكرامة بتاريخ 12 آذار عام 1968، من خلال تنسيق مشترك مع ممدوح صيدم وضباط الجيش الأردني، وتدرج في الرتب حتى قاد لواء الحسين بن علي برتبة عقيد ركن قبل انتقاله إلى لبنان.

وانضم إلى صفوف الثورة الفلسطينية عام 1971، وساهم بخبرته في إعادة بناء الأجهزة العسكرية وتدريب القوات بجانب ياسر عرفات وخليل الوزير ومحمد يوسف النجار، وعُين مديراً لهيئة العمليات المركزية وعضواً في القيادة العامة.

وترأس المفاوضات مع الوفد الأميركي بقيادة فيليب حبيب أثناء حصار بيروت عام 1982، وركز لاحقاً على تجميع القوات في البقاع اللبناني لتوجيه عمليات مباغتة وقصف صاروخي ضد الاحتلال، وأشرف على عملية أسر ثمانية جنود إسرائيليين.

وتوقّف قلبه في مستشفى المواساة بدمشق عند الساعة الحادية عشرة مساءً بسبب النزيف الحاد الناتج عن قطع في الشريان الفخذي وإصابة الفخذ الأيمن، بعد استشهاد سائقه في المركبة الأولى وإصابته هو في السيارة الثانية.