عاجل

أمستردام تستدعي سفير تل أبيب رداً على سحب صفة دبلوماسييها

بيرندسن يبحث مع نظيره الألماني تداعيات قرار الاحتلال منح موظفي البعثة مهلة أسبوعية لمغادرة الضفة الغربية بسبب حظر بضائع المستوطنات.

قررت الحكومة الهولندية، اليوم الاثنين، استدعاء ممثل إسرائيل لديها احتجاجاً على إلغاء سلطات الاحتلال الصفة الدبلوماسية لعدد من موظفي بعثتها في الأراضي الفلسطينية، في تصعيد جديد للخلاف المتفاقم بين الطرفين.

وأوضح وزير الخارجية توم بيرندسن، بعد اجتماعه بنظيره الألماني يوهان فادفول، عزمه مناقشة تفاصيل القرار الإسرائيلي وتداعياته الخطيرة على الدبلوماسيين الذين مُنحوا مهلة أسبوع واحد فقط لمغادرة المناطق الفلسطينية المحتلة.

وأشار المسؤول الأوروبي إلى أن الجهات المختصة في بلاده لا تزال تحاول حصر الأعداد الدقيقة للدبلوماسيين المشمولين بالقرار الإسرائيلي المفاجئ، والذي يستهدف وجودهم الرسمي في المنطقة ضمن إجراءات انتقامية واضحة.

وكان وزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر قد أعلن الأحد إلزام الدبلوماسيين الهولنديين العاملين في الضفة بإعادة وثائقهم الدبلوماسية الصادرة عن سلطته خلال سبعة أيام، رداً على الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها أمستردام ضد منتجات المستوطنات.

وبدأ تطبيق القرار الهولندي الذي يحظر استيراد وشراء وبيع البضائع القادمة من المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة في الثاني والعشرين من أيلول الجاري، مما أثار غضباً إسرائيلياً واسع النطاق ودفع لاتخاذ إجراءات مضادة.

وتتزامن هذه التطورات مع خلاف حاد بين البلدين حول قضية الاستيطان في الضفة الغربية، خاصة بعد إعلان العاصمة الهولندية سلسلة إجراءات تستهدف الأنشطة التجارية المرتبطة بالمستوطنات والتي تعتبرها غير شرعية وفق القانون الدولي.

وسبق ذلك إعلان اثنتي عشرة دولة غربية في الرابع عشر من أيلول الجاري نيتها فرض قيود تجارية على المستوطنات الإسرائيلية، ضمت فرنسا وبريطانيا وكندا والدنمارك وفنلندا وآيسلندا وأيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد.

وتشكل هذه الخطوة جزءاً من ضغط دولي متزايد يهدف إلى عزل الاقتصاد الاستيطاني، فيما تواصل هولندا تمسكها بموقفها الرافض للأنشطة التجارية في الأراضي المحتلة رغم التهديدات الإسرائيلية بتقليص الوجود الدبلوماسي الأوروبي.