هآرتس: نتنياهو وكاتس يركزان على عمليات عسكرية لا هجمات المستوطنين

الصحيفة تشير إلى تفضيل القيادة الإسرائيلية سيناريو مواجهة مع الأمن الفلسطيني وانهيار السلطة كهدف سياسي استراتيجي في الضفة.
لفتت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الأربعاء، إلى عدم اهتمام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير جيشه يسرائيل كاتس بتصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، مركّزةً بدلاً من ذلك على سعي الأخير لتنفيذ هجوم عسكري جديد داخل أحد مخيمات اللاجئين هناك.
وأوضحت الصحيفة أن جيش الاحتلال أجرى خلال عام 2025 عمليات طويلة الأمد شملت مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، ما أسفر عن اعتقال مئات الفلسطينيين وتدمير منازلهم وإجبار السكان على النزوح، دون تمكين معظمهم من العودة حتى اللحظة.
وأضافت أن العام 2026 سجل تراجعاً واضحاً في الإصابات الإسرائيلية نتيجة الهجمات الفلسطينية، بينما ارتفعت نسبة الحوادث الخطرة بين الفلسطينيين والمستوطنين بسبب تصاعد اعتداءات سكان البؤر الاستيطانية والمزارع ضد القرى الفلسطينية بشكل ملحوظ.
وذكرت أن كاتس طالب قبل شهرين بتنفيذ عملية واسعة رداً على سلسلة هجمات، لكن الجيش نفذ عملية اعتقال محدودة مع الشرطة في مخيم قلنديا وانسحب سريعاً، مما أثار عدم رضا الوزير الذي جدد دعوته لنشاط هجومي بعد هجومين قرب رام الله.
ونقلت الصحيفة عن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش دعوته الأسبوع الجاري لشن حرب في الضفة، مشيرةً إلى أنه يجاهر بما يلمح إليه نتنياهو فقط، وهو السعي لإسقاط السلطة الفلسطينية وربما ضم الضفة بالكامل وفقاً لتحليل الصحيفة للوضع الراهن.
وانتقدت الصحيفة تقصير الجيش والشرطة وجهاز الشاباك في مواجهة ما وصفته بالإرهاب اليهودي، معتبرةً أن الاهتمام بهذه الهجمات محدود مقارنة بملفات أخرى، رغم استمرار التنسيق الأمني وعدم تحقق سيناريو المواجهة المباشرة مع الأجهزة الفلسطينية منذ عام 2002.


