الجامعة العربية والتعاون الإسلامي تدعيان لتحرك دولي لحماية القدس
اجتماع رفيع المستوى بنيويورك يطالب بإلزام إسرائيل بوقف الاستيطان والتهجير القسري ومصادرة الأراضي في المدينة المقدسة.
نظمت جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي اليوم السبت اجتماعاً رفيع المستوى بشأن القدس، على هامش الشق رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وحث الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي المجتمع الدولي على تجاوز مرحلة الإدانات اللفظية نحو اتخاذ إجراءات عملية، وتحمل مسؤولياته في صون قدسية المدينة ومقدساتها من الاعتداءات المتكررة.
وأكد فهمي ضرورة إلزام إسرائيل بوقف جميع الأنشطة الاستعمارية والتوسعية التي تستهدف تهويد المدينة، مشدداً على وجوب إنهاء سياسات التهجير القسري للفلسطينيين ونهب أراضيهم ومصادرتها بشكل غير قانوني.
وجدد الأمين العام رفضه القاطع لأي محاولات لتغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبراً أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وأدان المسؤول العربي الممارسات والسياسات الإسرائيلية اليومية التي تعكس رغبة واضحة وصريحة لإسرائيل في تغيير هوية القدس وطابعها العربي والإسلامي ووضعها القانوني والتاريخي المعترف به دولياً.
وشدد البيان الصادر عن الجامعة العربية على أن استمرار هذه السياسات العدوانية يقوض فرص السلام ويهدد الاستقرار في المنطقة، مما يستدعي موقفاً حازماً وحاسماً من قبل الأسرة الدولية لمواجهة هذه التحديات.
وأشار المشاركون في الاجتماع إلى أهمية توحيد الجهود العربية والإسلامية والدولية لدعم صمود الشعب الفلسطيني في مدينة القدس، والحفاظ على الوضع القائم في المقدسات الدينية لمنع أي تغييرات أحادية الجانب.
ودعت المنظمة الإقليمية إلى تفعيل الآليات القانونية والسياسية المتاحة لمحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بحق الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.
وجاء هذا الاجتماع الرفيع المستوى في وقت تتصاعد فيه التوترات في المدينة المقدسة، حيث تسعى الجهات المعنية إلى حشد الدعم الدولي للحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للقدس كعاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية.

