دول أوروبية وكندية تفرض قيوداً على منتجات المستوطنات
الخطوة تهدف لترسيم الحدود الاقتصادية وتأكيد السيادة الإسرائيلية ضمن حدودها المعترف بها دولياً.
وافقت حكومات آيسلندا وأيرلندا وبريطانيا والدنمارك والنرويج وإسبانيا وبولندا والبرتغال وفنلندا وفرنسا وكندا والسويد اليوم الأربعاء على نيتها فرض قيود وطنية ودعم إجراءات أوروبية تحظر التجارة بمنتجات المستوطنات، مع دراسة خطوات إضافية.
وأعلنت بريطانيا وفرنسا وكندا بشكل خاص عزمها اتخاذ إجراءات وطنية لمنع تداول المنتجات المصدرة من المستوطنات، في خطوة تميز بين دولة إسرائيل والأراضي التي تسيطر عليها منذ عام 1967، وترسم حدوداً اقتصادية مكان تلك السياسية الممحوة.
وتؤكد هذه الدول أن الإجراء لا يمثل مقاطعة لإسرائيل أو تمييزاً ضد اليهود، بل هو تأكيد لسيادتها داخل حدودها المعترف بها، رافضةً الادعاءات بأن الفصل الإقليمي يحمل طابعاً عنصرياً أو يهدف للتأثير في الانتخابات المقبلة.
وكان التمييز قائماً سابقاً عبر حرمان منتجات المستوطنات من المزايا الجمركية ووضع علامات عليها، لكن الحظر الجديد يتقدم خطوة بمنع دخولها للأسواق تماماً، رغم توقعات بتأثير اقتصادي مباشر محدود نظراً لضآلة حجم هذه الصادرات مقارنة بالتجارة الكلية.
ويواجه التطبيق تعقيدات كبيرة بسبب تشابك الاقتصاد الإسرائيلي مع اقتصاد المستوطنات، حيث تختلط المواد الخام والمصانع وشهادات المنشأ، مما قد يطمس مكان الإنتاج الفعلي للسلعة ويصعب عملية الفرز الدقيق للمنتجات الخاضعة للحظر المفروض.
وتركز أهمية الخطوة على البعد القانوني والسياسي وليس الاقتصادي، إذ تكرس مبدأ عدم شمول الاتفاقيات مع إسرائيل للأراضي المحتلة، وهو أساس سبق استخدامه لتقييد التمويل الأوروبي وإبعاد الهيئات العاملة في المستوطنات عن برامج التعاون الدولي المشترك.
وتعيد هذه الدول رسم الخط الأخضر الذي حاولت إسرائيل محوه من الوعي العام، مرسخةً سابقة تمنع تلخيص الواقع على الأرض عبر البناء في مناطق مثل E1، مؤكدةً أن رفض الاعتراف بالحدود غير الرسمية يحفظ الشرعية الدولية ولا ينفي حق إسرائيل في الوجود.


