صندوق الثروة النرويجي يسحب استثماراته من خمسة بنوك إسرائيلية

القرار يشمل حصصاً بقيمة 661 مليون دولار بسبب مخاطر انتهاكات حقوق الإنسان في سياق الحرب والصراع.
أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، اليوم الاثنين، سحب استثماراته من خمسة بنوك إسرائيلية ضمن مراجعة أخلاقية شاملة لاستثماراته في القطاع المصرفي الإسرائيلي، مشيراً إلى أن القيمة الإجمالية لهذه الحصص بلغت نحو 661 مليون دولار حتى نهاية يونيو الماضي.
وأوضح الصندوق الذي يديره البنك المركزي النرويجي، ويُعد الأكبر في العالم بحجم يتجاوز تريليوني دولار، أن قرار الاستبعاد يأتي بسبب وجود مخاطر غير مقبولة تتعلق بمساهمة هذه الشركات في انتهاكات جسيمة لحقوق الأفراد في أوضاع الحرب والصراع الدائر.
وتشمل قائمة البنوك المستهدفة بنك إسرائيل الدولي الأول، وبنك لئومي، وبنك مزراحي تفحوت، وبنك هبوعليم، بالإضافة إلى مجموعة فيبي القابضة، رغم تسجيل بعضها نتائج مالية إيجابية خلال الربع الثاني من العام الجاري مقارنة بالربع الأول.
وأكد مجلس الأخلاقيات التابع للصندوق أنّ تقييمه يشير إلى عدم وجود شك في استخدام منتجات بعض الشركات المرتبطة بهذه الاستثمارات في ارتكاب انتهاكات واسعة النطاق ومنهجية للقانون الدولي الإنساني في المناطق المتأثرة بالصراع.
ولفت المجلس الانتباه إلى استخدام السلطات الإسرائيلية جرارات تصنعها شركات مرتبطة بهذه السلسلة التمويلية في عمليات هدم غير قانونية وواسعة النطاق للممتلكات الفلسطينية، مما يشكل انتهاكاً صريحاً للمعايير الدولية التي يلتزم بها الصندوق في سياساته الاستثمارية.
وشدّد المصدر على أنّ هذه الانتهاكات تحدث بشكل متواصل في كل من قطاع غزة والضفة الغربية، مضيفاً أنّ الشركات المعنية لم تنفذ أي تدابير فعالة أو إجراءات وقائية لمنع هذا الاستخدام العسكري أو المدني الضار للأراضي والممتلكات.
ويأتي هذا القرار الجديد امتداداً لخطوة سابقة اتخذها الصندوق في آب من العام الماضي، عندما قرر سحب استثماراته من مجموعة كاتربيلر الأميركية وخمسة بنوك إسرائيلية أخرى للأسباب الأخلاقية نفسها المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان.
وتعكس هذه الخطوة استمرار نهج الصندوق في تطبيق معايير أخلاقية صارمة على محفظة استثماراته العالمية، حيث يتم استبعاد الشركات التي تساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في انتهاكات القانون الدولي الإنساني أو حقوق الإنسان الأساسية.
وتُظهر البيانات المالية المنشورة أن بنك إسرائيل الدولي الأول حقق صافي دخل قدره 583 مليون شيكل في الربع الثاني، وهو رقم يرتفع عن ال 480 مليون شيكل المسجلة في الربع الأول، إلا أن الأداء المالي لم يمنع إدراجه في قائمة الاستبعاد الأخلاقي.



