الدفاع المدني بغزة: نعمل ب15% من القدرة ونناشد دعمًا عاجلاً

الدهشان يحذر من كارثة إنسانية بسبب نقص المعدات وتأخر الرواتب ويطالب المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لإنقاذ الأرواح.
حذّر اللواء رائد الدهشان، مدير الدفاع المدني في قطاع غزة، من تدهور الأوضاع الإنسانية والميدانية نتيجة الغارات المستمرة وشحّ الإمكانيات، مشيراً إلى أن الجهاز يعمل حالياً بنحو 15% فقط من طاقته التشغيلية المتاحة للقيام بمهام الإنقاذ والإغاثة.
وأوضح المسؤول ذاته أن الطواقم تواجه عقبات جسيمة في الاستجابة لنداءات الاستغاثة ليلاً، بسبب القصف المتواصل وإطلاق النار في مناطق متفرقة، ولا سيما في المناطق الشرقية من محافظات القطاع، ما يعرقل عمليات الوصول إلى المحتاجين للمساعدة العاجلة.
ولفت إلى تحرك الفرق إثر استهداف شقة سكنية مؤخراً دون تسجيل إصابات، مؤكداً أن حالة التأهب الدائمة مفروضة على العاملين رغم تراجع الجاهزية الفنية ومحدودية القدرات، مما يضعهم تحت ضغط هائل أثناء أداء واجباتهم الخطرة في ظل ظروف بالغة الصعوبة.
وبيّن أن الأعطال المتكررة في الآليات ناتجة عن الاستهلاك المستمر ونقص قطع الغيار، ما يؤثر سلباً على سرعة الاستجابة وقدرة الفرق على الوصول للمصابين، مطالباً المانحين بتوفير سيارات الإطفاء والسلالم الهيدروليكية وصهاريج المياه ومعدات الحماية الشخصية للعاملين.
وأشار إلى تفاقم المعاناة بسبب تأخر صرف الرواتب، حيث لم يتلقَّ عدد من العاملين مستحقاتهم منذ نحو 80 إلى 100 يوم، رغم عملهم المتواصل في انتشال الشهداء وإزالة الأنقاض والاستعداد لفصل الشتاء، وسط مناشدة سابقة للرئيس الفلسطيني محمود عباس لتقديم دعم مباشر.
وشدد على حاجة العاملين لدعم نفسي واجتماعي بعد تقديم الجهاز أكثر من 140 شهيداً خلال الأعوام الثلاثة الماضية، محذراً من أن استمرار الحرب ونقص المعدات يهدد قدرة الفرق على إنقاذ الأرواح ويضاعف المخاطر على المدنيين في ظل الدمار الشامل.



