أمريكا تعزز دعمها الاستخباراتي للسعودية amid تصعيد اليمن

نشر مستشارين عسكريين ومشاركة أدوات رصد متطورة لدعم الحملة السعودية ضد الحوثيين وسط مخاوف من حرب شاملة.
أفادت تقارير إعلامية بأن الولايات المتحدة وسعت نطاق دعمها الاستخباراتي للمملكة العربية السعودية في حملتها ضد جماعة الحوثي، وذلك عبر نشر أكثر من مئة مستشار عسكري ميدانياً وتقديم مساعدات تقنية لتحديد الأهداف بدقة عالية خلال المعارك الدائرة حالياً.
وأوضحت المصادر أن هذه الجهود تشمل انتشاراً فعلياً للجنود الأمريكيين ضمن قيادة مشتركة أُسست مؤخراً، حيث يقدمون دعماً استخباراتياً مباشراً ويساعدون في تحديد الأهداف للرياض، في خطوة تهدف إلى تعزيز فعالية العمليات العسكرية ضد الجماعة المدعومة من إيران في اليمن.
وقدر مسؤول أمريكي إجمالي عدد الجنود المشاركين بنحو مئتي جندي، مؤكداً أن هؤلاء الأفراد يعملون على توفير معلومات استخباراتية حيوية، مشيراً إلى أن واشنطن ساعدت السعودية في استخدام أداة رصد متطورة تشبه نظام مافن التابع للبنتاغون لمراقبة ساحة المعركة لحظة بلحظة.
وأكدت مصادر مطلعة أن الدعم يركز أيضاً على المساعدة في تحديد الأهداف الجغرافية المكانية لشن ضربات دقيقة، مع فرض قيود صارمة تمنع المشاركة المباشرة في شن الهجمات أو تزويد الطائرات بالوقود، لضمان سير العمليات بسلاسة ومهنية دون تورط أمريكي مباشر في القتال.
وجاء هذا التصعيد العسكري والدعم الخارجي في وقت تشهد فيه اليمن أعنف اشتباكات منذ أربع سنوات، حيث يرمي الحوثيون بثقلهم عبر أربعين ألف جندي للسيطرة على الساحل الغربي ومضيق باب المندب، بينما تفتح القوات الحكومية جبهات متزامنة في عدة محافظات لتشتيت قوات الخصم.
وحذر مسؤولون أمريكيون من مخاطر تحول الصراع إلى حرب شاملة تهدد ثاني ممر ملاحي رئيسي في الشرق الأوسط، مشيرين إلى وجود مئات الضباط من الحرس الثوري الإيراني في اليمن يعملون جنباً إلى جنب مع الحوثيين بهدف إغلاق المضيق الذي يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي.
وعبر مسؤول آخر عن حذر شديد داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية من الارتباط الوثيق بحملة الضربات السعودية خوفاً من سقوط ضحايا مدنيين كما حدث في الماضي، قائلاً إن الوضع الحالي يختلف عن العهود السابقة، مما يعكس تغيراً في النهج الأمريكي تجاه التدخل في النزاع اليمني المعقد.

