عاجل

إسرائيل تعلن تدمير مرتفعات علي طاهر ومركز قيادة لحزب الله

الجيش الإسرائيلي يصف العملية بأنها الأكثر تعقيداً ويؤكد تدمير أنفاق ومنشآت استراتيجية في جنوب لبنان بعد قتال دام أربعة أشهر.

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الجمعة اختتام عملية عسكرية معقدة استهدفت السيطرة على مرتفعات علي طاهر وتدمير مركز قيادة استراتيجي لحزب الله في جنوب لبنان، واصفاً ما تبقى من الموقع بأنه ساحة رمل بعد تدميره بالكامل.

وأكدت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أنّ العملية أدت إلى تدمير أنفاق ومنشآت تحت الأرض، بما في ذلك موقع أُطلق عليه اسم «قاتل اللهب»، مشيرةً إلى نشر وثائق تثبت تدمير هذه الأنفاق ومقتل أحد عناصر حزب الله داخل أحدها خلال المواجهات.

وذكرت تقارير إعلامية عبرية أنّ الانفجارات الضخمة التي رافقت العملية شعر بها سكان مناطق لبنانية، وقُدرت قوتها بنحو 4.1 درجة وفق تقديرات متداولة، فيما لم يصدر حتى الآن أي رد رسمي أو ميداني من حزب الله أو إيران بشأن هذا التطور الميداني الكبير.

وأوضحت صحيفة يديعوت أحرونوت أنّ العملية استمرت نحو أربعة أشهر، حيث لم تكن المؤسسة العسكرية تعتقد بدايةً بإمكانية الوصول للهدف المحصن، لكن الحيل والخداع المتقن سمح للقوات بفتح الطريق للسيطرة على التلة الاستراتيجية.

وشاركت هيئة الأركان العامة بأكملها في العملية الاستثنائية، بالإضافة إلى أجهزة الاستخبارات والإمداد وتكنولوجيا المعلومات، حيث واجهت القوات عشرات المقاتلين الذين تحصنوا تحت الأرض ورفضوا الانسحاب وخاضوا معركة حياة أو موت.

وقُدّر عدد مقاتلي حزب الله في المنطقة بنحو خمسين مقاتلاً، تم القضاء على غالبيتهم العظمى، بينما حاول البعض الفرار مستغلين الضباب والتقدم التدريجي، لكن الجيش تمكن من القضاء عليهم والعثور على جثثهم لاحقاً في منطقة العمليات.

وأعلنت إسرائيل تدمير 5410 أمتار من الأنفاق باستخدام 1100 طن من المتفجرات، قائلةً: "إن وضع هذه الكمية الهائلة من المتفجرات تحت تهديد مستمر يتطلب شجاعة فائقة من لواء الكوماندوز ووحدة ياهالام في أصعب تضاريس الحرب".

ويبقى الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى رغم عدم وجود مؤشرات على نشاط عملياتي إيراني، ويعمل حالياً على إعداد خطوط دفاعية جديدة يصفها بأنها أكثر دقة واستقراراً، بعد تأكيد تضرر قدرة حزب الله على العمل في الجنوب.