المستشفى الكويتي يعلق خدماته باستثناء الطوارئ لنفاد الوقود

القرار يأتي ضمن أزمة وقود خانقة تهدد بانهيار المنظومة الصحية وتوقف سبعة عشر مستشفى في القطاع.
أعلن المستشفى الكويتي الكائن في منطقة مواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة، اليوم السبت، عن توقف العمل في جميع أقسامه الطبية باستثناء قسم الطوارئ، وذلك اعتباراً من يوم غد الأحد، جراء نفاد مخزون الوقود اللازم لتشغيل مرافقه الحيوية.
وأوضح المستشفى في بيان صحفي أن هذا الإجراء القسري جاء نتيجة استنفاذ كامل لكميات الوقود المتاحة، مع عدم القدرة على تأمين بدائل جديدة لتشغيل المولدات الكهربائية والأجهزة الطبية الحساسة، مما يضع حياة المرضى والجرحى المقيمين في الأقسام المختلفة تحت خطر حقيقي ومباشر.
ويأتي هذا التوقف الجزئي للخدمات في ظل استمرار أزمة نقص الوقود الخانقة التي تضرب أركان المنظومة الصحية في القطاع، وسط تحذيرات متكررة ومستمرة من قبل الجهات المعنية من خطر الانهيار التام للمستشفيات والمراكز الطبية بسبب انقطاع الطاقة.
وكان مدير جمعية الإغاثة الطبية في قطاع غزة محمد أبو عفش قد أشار في الأسبوع الماضي إلى إبلاغ منظمة الصحة العالمية مراكز صحية مستفيدة بتوقف إمدادات الوقود بعد التاسع عشر من أيلول الجاري.
وأكد أبو عفش أن هذا الإيقاف قد يؤدي إلى تعطل الخدمات في نحو سبعة مراكز صحية أهلية وغير حكومية، مشيراً إلى أن بعض المؤسسات تلقت إشعارات رسمية بهذا الشأن بينما لم تتلق أخرى إشعارات مماثلة حتى الآن.
وحذر مدير البرامج الصحية في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بشار مراد قبل أيام من أن القطاع يواجه خطر وقوع أكبر كارثة صحية منذ بداية الحرب، مؤكداً أن أكثر من سبعة عشر مستشفى مهددة بالتوقف الكامل نتيجة نفاد الوقود اللازم لعملها.
وأشار مراد إلى أن المنظومة الصحية تعاني كذلك من نقص حاد في الأدوية والأسرة وسيارات الإسعاف، إضافة إلى توقف أجهزة الرنين المغناطيسي السبعة الموجودة في القطاع بشكل كامل، وتضرر المختبرات المركزية بسبب منع إدخال المستلزمات الضرورية.
وتعكس هذه التطورات تدهوراً سريعاً في البنية التحتية الصحية، حيث تتضافر عوامل نقص الوقود مع منع إدخال المعدات الطبية لتخلق وضعاً كارثياً يهدد بتوقف الخدمات المنقذة للحياة في وقت تشتد فيه الحاجة للرعاية الطبية العاجلة للمصابين والمرضى.



