الطهراوي يحذر من تأجيل الانتخابات دون توافق وطني حقيقي

المحلل السياسي يؤكد أن التأجيل يكرس الانقسام ويحرم الفلسطينيين من حقهم الديمقراطي في اختيار ممثليهم.
حذر الكاتب والمحلل السياسي د. إبراهيم الطهراوي من التداعيات السلبية لتأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية، معتبراً أن أي تأجيل لا يستند إلى توافق وطني جاد وضمانات واضحة لن يغير الواقع السياسي القائم بل سيكرس استمرار الانقسام الداخلي.
وأكد الطهراوي أن غياب التوافق الحقيقي يحرم أجيالاً كاملة من الفلسطينيين من ممارسة حقهم الأساسي في التصويت واختيار ممثليهم الشرعيين، مشدداً على ضرورة وجود ضمانات تحول دون تعطيل العملية الانتخابية مجدداً بعد سنوات طويلة من الانتظار.
وأشار المحلل السياسي إلى عدم وجود تأكيدات رسمية حتى الآن بشأن قرار الرئيس محمود عباس بتأجيل الانتخابات، لافتاً إلى أن ما يتم تداوله يبقى ضمن نطاق الأخبار المنقولة عن تصريحات فصائلية في انتظار كشف الأيام المقبلة عن مدى صحة هذه المعلومات المتداولة حالياً.
واعتبر أن صدور قرار بالتأجيل استجابة لمطالب فصائلية معينة يعني الالتفاف على إرادة الناخب الفلسطيني، محذراً من استخدام هذا القرار لتقديم التأجيل كاستجابة لمطالب وطنية وليس نتيجة لقرار سياسي منفرد يعكس رؤية شاملة للواقع الفلسطيني المعقد.
وشدد على أن تأجيل الانتخابات لعام كامل لن يغير شيئاً في الواقع ما لم يسبقه حوار وطني جاد بين حركتي فتح وحماس والاتفاق على برنامج وطني وسياسي وآليات واضحة، مستعيداً تجربة عام 2021 التي أُجلت فيها الانتخابات بسبب عدم الحصول على ضمانات إجرائها في القدس الشرقية.


