استشهاد القيادي أبو يوسف النجار في عملية موساد ببيروت عام 1973

سيرة مؤسس حركة فتح الذي قاد العمل السياسي والعسكري ودافع عن الهوية الوطنية ضد مشاريع التوطين
أحيت ذكرى استشهاد القائد الفلسطيني محمد يوسف النجار المعروف بأبو يوسف، الذي اغتاله جهاز الموساد الإسرائيلي مع رفيقيه كمال ناصر وكمال عدوان في بيروت خلال ليلة العاشر من نيسان لعام 1973، وذلك في سياق استهداف القيادة الفلسطينية.
وولد الشهيد في قرية يبنة بقضاء الرملة عام 1930، وأكمل دراسته الابتدائية فيها قبل الانتقال إلى الكلية الإبراهيمية في القدس لإنهاء مرحلته الثانوية، ثم عاد للعمل كمدرس حتى اضطرته أحداث النكبة عام 1948 للنزوح إلى مخيم رفح للاجئين في قطاع غزة.
وبرز النجار بمواقفه الوطنية المبكرة في المخيم، حيث اعتقل عام 1954 لقيادته مظاهرات طالبت بالتجنيد الإجباري، ثم اعتقل مجدداً عام 1955 احتجاجاً على مشروع توطين اللاجئين في سيناء، ونسب إليه حرق مخازن الأونروا رافضاً اختزال القضية في المساعدات الغذائية.
وغادر القطاع عام 1957 متوجهاً إلى سورية ثم عمان وقطر، قبل أن يتفرغ تماماً لحركة فتح عام 1967 بعد أن كان من مؤسسيها وأعضائها في اللجنة المركزية منذ 1965، وانتخب عضواً في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ممثلاً للحركة عام 1969.
وترأس النجار اللجنة السياسية العليا للفلسطينيين في لبنان داعياً للحفاظ على العلاقات اللبنانية، كما رأس الوفد الفلسطيني في المؤتمر الإسلامي الرابع بليبيا عام 1973، مؤكداً رفض قرار مجلس الأمن 242 وإصرار المقاومة على القتال حتى تحقيق النصر النهائي.
واقتحم عناصر الموساد شقته ليلاً فاستشهد هو وزوجته رسمية التي حاولت حمايته، بينما نجا ابنهما يوسف بالقفز إلى المنزل المجاور، مخلفاً إرثاً من الوحدة الوطنية والعمل العسكري والسياسي المتوازن الذي أكسبه احترام كافة الأطراف الفلسطينية والعربية.


