عاجل

الرجوب يهاجم قرار تأجيل الاستحقاق الانتخابي ومحللان يحذِّران

آلاء عامر ·
صورة الخبر

يرى محللون أن غياب الاستحقاق الانتخابي يفاقم الأزمات، فيما شدد الرجوب على ضرورة التوافق الوطني وعدم توريث القيادة عبر صندوق الاقتراع.

وجّه أمين سر اللجنة المركزية للحركة، جبريل الرجوب، انتقادات واضحة لآلية اتخاذ القرار داخل القيادة الفلسطينية، مؤكدا أن لا يمكن إجراء الانتخابات من دون توافق وطني.

وقال الرجوب إن المرسوم الرئاسي الذي حدّد 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل موعداً للانتخابات التشريعية كان ينبغي أن يسبقه حوار داخل المؤسسات، بما فيها اللجنة المركزية لحركة فتح واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وإطار القيادة الفلسطينية.

ويرى الرجوب أن الانتخابات تظل الخيار الاستراتيجي لحركة فتح وطريقها لتجاوز الانقسام واستعادة الشرعية الوطنية، مستعيدا تحربة عام 2021، ومعتبراً أن قرار التأجيل حرم الفلسطينيين فرصة التقدم نحو وحدة الوطن والشعب والقرار والقيادة.

وفي هذا السياق، دعا الرجوب إلى استخلاص العبر من سنوات الانقسام والمعاناة والدمار، بدلاً من تكرار التجربة ذاتها.

وأعاد الرجوب تأكيده حول رفض توريث القيادة، مؤكداً أن صندوق الاقتراع هو الطريق الوحيد أمام الفلسطينيين لاختيار من يقودهم، وأن احترام الشرعية لا يعني غياب الاختلاف مع القائمين عليها.

وأمس الجمعة، أفادت وكالة «رويترز»، بأن نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ أبلغ وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، في رسالة مؤرخة في 8 أكتوبر، بأن الانتخابات مرشحة للتأجيل إلى النصف الأول من سبتمبر/أيلول 2027، استناداً إلى تقديرات تتعلق بالظروف السياسية والأمنية والاقتصادية.

غياب الاستحقاق الانتخابي يفاقم الأزمات

ومن جانبه، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي مناضل حنني أن التصريحات المنسوبة إلى نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ بشأن تأجيل الانتخابات تثير القلق، مشيرًا إلى أن الفلسطينيين كانوا يتطلعون إلى انتخابات حقيقية وشفافة تتيح تجديد الهيئات والمؤسسات السياسية، وتعزز الممارسة الديمقراطية.

وحذّر حنني من أن تأجيل الانتخابات قد يدفع الوضع الفلسطيني إلى مزيد من التعقيد، سواء على مستوى العلاقات الداخلية والحوار الوطني المرتقب، أو على صعيد المشهد السياسي العام.

واعتبر أن استمرار غياب الاستحقاق الانتخابي يفاقم الأزمات والتوترات القائمة بدلًا من معالجتها.

تأجيل لن يغيّر من الواقع السياسي لفتح

ومن جهته، يرى الكاتب والمحلل السياسي د. إبراهيم الطهراوي أن تأجيل الانتخابات، دون توافق وطني جاد وضمانات واضحة لإجرائها، لن يغيّر الواقع السياسي القائم، لافتا إلى أن الاستجابة لمطالب بعض الفصائل بتأجيل الانتخابات، إن تحولت إلى قرار رسمي، قد تفضي إلى الالتفاف على إرادة الناخب الفلسطيني.

وحذر الطهراوي من تقديم التأجيل باعتباره استجابة لتوافق وطني، في حال لم يستند إلى حوار حقيقي يضمن إجراء الانتخابات في موعد واضح ومحدد.

وأكد أن ترحيل الاستحقاق الانتخابي عامًا إضافيًا لن يعالج الأزمة السياسية ما لم يسبقه حوار وطني جاد بين حركتي فتح وحماس، يفضي إلى توافق على برنامج وطني وسياسي وآليات واضحة لإجراء الانتخابات، مع توفير ضمانات تحول دون تعطيلها مجددًا.

ولفت إلى أن آخر انتخابات تشريعية فلسطينية جرت عام 2006، فيما كان من المفترض أن تتجدد ولاية المجلس التشريعي دوريًا وفق الأطر القانونية المنظمة للعملية الانتخابية، معتبرًا أن استمرار غياب الانتخابات يفاقم أزمة الشرعية ويحدّ من فرص تجديد المؤسسات الفلسطينية.

وأكد أن إعلان موعد الانتخابات كان يستوجب من الرئيس محمود عباس والفصائل الفلسطينية الالتزام بالمسار المعلن، والعمل على تهيئة الظروف اللازمة لإتمام العملية الانتخابية، بما يتيح تجديد المؤسسات السياسية واستعادة ثقة المواطنين بالعملية السياسية.