إيران تحول تجارتها لمعابر برية وسط خسائر يومية بعشرة ملايين دولار
ارتفاع تكاليف النقل بنسبة كبيرة وتأخر الشاحنات لأسابيع يؤديان إلى زيادة أسعار السلع وتضخم الغذاء بشكل حاد في السوق المحلية
أعلنت مصادر مطلعة أن إيران اضطرت لتحويل جزء متزايد من تجارتها نحو المعابر البرية والسكك الحديدية وبحر قزوين، بسبب اضطرابات الملاحة والحصار البحري الأميركي المفروض عليها، مما أدى إلى تكدس كبير للشاحنات وارتفاع ملحوظ في تكاليف النقل.
وأوضحت المصادر أن البلاد تعتمد حالياً على نحو عشرين منفذاً برياً للاستيراد والتصدير، بعد أن كانت الموانئ البحرية تستحوذ سابقاً على نحو ثمانين بالمئة من إجمالي حركة التجارة الخارجية للبلاد.
وأشارت إلى أن التحول المفاجئ تسبب في تكدس الشاحنات عند معابر رئيسية مثل بازرغان مع تركيا ونوردوز مع أرمينيا ودوغارون مع أفغانستان، حيث تصل كلفة تأخر الشاحنة ليوم واحد إلى مئة دولار تقريباً.
وقدرت المصادر الخسائر اليومية الإجمالية الناتجة عن هذا الازدحام بنحو عشرة ملايين دولار، مشيرة إلى أن أكثر من ثلاثة آلاف شاحنة علقت على الجانب الإيراني في بعض المعابر الحدودية الحيوية.
وأفادت بأن فترات الانتظار وصلت أحياناً إلى عشرين يوماً، بينما ارتفع عدد الشاحنات القادمة من تركيا إلى نحو خمسمئة شاحنة يومياً، مما زاد الضغط على البنية التحتية المحدودة للمعابر البرية.
وكشفت عن زيادة حركة النقل عبر بحر قزوين بنسبة سبعين بالمئة خلال خمسة أشهر، وارتفاع رحلات قطارات الشحن بين إيران والصين من أربع إلى عشر رحلات شهرياً، دون قدرة استيعابية كافية.
وذكرت أن كلفة نقل الحاوية براً من الصين تبلغ اثني عشر ألف دولار مقارنة بثلاثة آلاف بحراً، مما رفع نفقات الحصار السنوية لثمانية عشر مليار دولار، وزاد أسعار السلع ثلاثين بالمئة وتضخم الغذاء مئة وعشرين بالمئة.




