عدالة: جامعات الاحتلال أبعدت مئة طالب فلسطيني لمواقفهم من غزة

تقرير حقوقي يكشف تشديد إجراءات تأديبية واعتبار التعبير تضامناً مع القطاع دعماً للإرهاب في مؤسسات التعليم العالي.
أوضح مركز عدالة الحقوقي العربي في الأراضي المحتلة، أن الجامعات والكليات الإسرائيلية أبعدت نحو مئة طالب فلسطيني بشكل مؤقت أو دائم، على خلفية تعبيرهم عن مواقف منتقدة للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ أكتوبر الماضي.
وأكد التقرير الصادر تحت عنوان الأبارتهايد في الجامعات والكليات الإسرائيلية، أن مؤسسات التعليم العالي شددت إجراءاتها بحق الطلبة الفلسطينيين منذ اندلاع الحرب، وشملت هذه الإجراءات تعليق الدراسة وفتح ملفات تأديبية واعتبار منشورات ومواقف طلابية بمثابة دعم للإرهاب.
وبيّن المركز أن المؤسسات التعليمية أقدمت على تعليق دراسة الطلبة الفلسطينيين في أكثر من ثمانين حالة، وذلك حتى قبل عقد جلسات تأديبية أو البت في المخالفات المنسوبة إليهم، فيما صدرت في عشرين حالة أخرى عقوبات بالإبعاد الدائم أو الحرمان من الدراسة لفترات تراوحت بين عام وخمسة أعوام.
وأشار عدالة إلى أن الإجراءات التأديبية طالت أشكالاً متعددة من التعبير، بينها انتقاد سياسات الحكومة والجيش والحرب على غزة، والتضامن مع الفلسطينيين في القطاع، معتبراً أن بعض الجامعات اكتفت بأسباب واهية مثل الإعجاب بمنشورات أو ظهور العلم الفلسطيني على الحسابات الشخصية لتقديم شكاوى.
ولفت التقرير إلى وثق حالات استدعاء طلاب فلسطينيين إلى لجان الطاعة دون إطلاعهم مسبقاً على مضمون الشكاوى المقدمة ضدهم، فضلاً عن حالات لم تتحقق فيها المؤسسات من تاريخ نشر المحتوى أو حتى من كون حسابات التواصل الاجتماعي المعنية تعود فعلاً إلى الطلبة المتهمين بالمخالفات المزعومة.
وحذر المركز من تحول المؤسسة الأكاديمية إلى جهة رقابية على التعبير السياسي للطلاب، متهماً الجامعات بإقامة نظام ذي مسارين منفصلين يخضع فيه الفلسطينيون لمنطق الطوارئ بينما يتمتع اليهود بمسار دستوري، مما أسهم في خلق حالة ترهيب تتعارض مع مبادئ القانون الدولي وحظر التمييز العنصري.


