الاتحاد الأوروبي يمدد بعثتيه المدنيينتين في فلسطين حتى منتصف 2027

القرار يستند إلى مراجعة استراتيجية ورسائل من السلطة الفلسطينية وإسرائيل لدعم القانون الدولي وحل الدولتين.
قرر مجلس الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين تمديد ولاية بعثتيه المدنيتين المكلفتين بتقديم الدعم الحدودي والشرطي في الأراضي الفلسطينية، وهما بعثة "يوبام رفح" وبعثة الشرطة الأوروبية، لمدة تسعة أشهر إضافية تنتهي في الثلاثين من حزيران/يونيو عام 2027.
وأوضح المجلس في بيان رسمي صادر عنه أن هذا القرار جاء بناءً على المراجعة الاستراتيجية التي أجراها جهاز العمل الخارجي الأوروبي، والتي اعتمدتها اللجنة السياسية والأمنية التابعة للاتحاد بعد دراسة مستفيضة للوضع الراهن.
وأشار البيان إلى أن التمديد استند أيضاً إلى رسائل رسمية تلقتها المفوضية الأوروبية من كلٍ من السلطة الفلسطينية وإسرائيل، مما يعكس تنسيقاً مشتركاً حول ضرورة استمرار وجود هذه البعثات المدنية في المنطقة.
وجاء هذا القرار الجديد عقب تمديد فني سابق كانت مدته ثلاثة أشهر فقط، وكان من المقرر أن ينتهي مفعوله بنهاية أيلول/سبتمبر الجاري، مما استدعى اتخاذ إجراء أطول أمداً لضمان الاستمرارية التشغيلية.
وأكد البيان التزام الاتحاد الأوروبي الراسخ بدعم القانون الدولي وتحقيق السلام الشامل في المنطقة، مشدداً على أن هذا الهدف لا يتحقق إلا على أساس حل الدولتين الذي يعد المرجعية الأساسية للسياسة الأوروبية.
وعبر الاتحاد عن جاهزيته التامة للمساهمة الميدانية الفعالة في تنفيذ خطة السلام المقترحة لقطاع غزة، وذلك من خلال التشغيل المستمر والمباشر للبعثتين الأوروبيتين الموجودتين على الأرض.
يُذكر أن بعثة "يوبام رفح" التي انطلقت أعمالها عام 2005 قد أعادت انتشارها الميداني في شهري يناير 2025 وفبراير 2026، وهو ما أتاح فتح معبر رفح أمام مرور أكثر من ثلاثة عشر ألف مسافر.
وفي السياق ذاته، تواصل بعثة الشرطة الأوروبية القائمة منذ عام 2006 تقديم الدعم الفني والمشورة اللازمة لقطاعي الشرطة والعدالة الجنائية في الضفة الغربية، ضمن مهامها المستمرة هناك.
وتسهم هذه الخطوات في تعزيز الاستقرار الأمني والقانوني في الأراضي الفلسطينية، وفقاً لرؤية الاتحاد الأوروبي التي تربط بين الدعم المؤسسي والجهود السياسية الأوسع لتحقيق تسوية دائمة للنزاع.



